السُكَّر، الجنس، والمُخدّرات!

ما هو الرابط بين السُكّر، الجنس، والمُخدّرات؟

وعلى عكس المُتعارف عليه فالرابِط بينَ المُصطلحات الثلاثة ليسَ رابِطاً سَيّئاً أو غَيرَ صِحّيّ، فالرابِط بينَ كلّ من المُخدّرات، الجنس، والسُكَّر أنّها جميعها تُحفِّز جزءاً مِن الدماغ هو المسؤول عن الشعور باللّذة، ولا توجد أيّة دراسات تُثبِت أنَّ الإدمان على السُكَّر لهُ نفس تأثير الإدمان على المُخدّرات أو الجنس (الإدمان على الكحول أو المُخدّرات بالتأكيد أخطَر مهما ادّعى الإعلام عَكسَ ذَلِك!.

فبَعدَ أن انتَقَل السُكَّر مِن اكتِشاف قبلَ ألف عام تحوَّل إلى حملة تَشهير تُساويه بالمُخدِّرات والإدمان الكحوليّ!
لنقرأ أكثر عن السُكَّر، الجنس، والمُخدّرات!

كيفَ تحولَّ السُكَّر من اكتِشاف إلى تَوصية لإنقاص الوزن ثمَّ إلى مُذنِب؟

تمَّ اكتشاف السُكَّر بشكلِه البلّوريّ من قبل عدّة صيّادين قبل حوالي ألف عام حيث قاموا باستِخلاصِه مِن قصب السُكَّر، فقبلَ ذَلِك كانَ الناس يتناولون السُكَّر مِن المصادِر الطَبيعيّة كالفواكِه.

أمّا في العصور الوسطى فكانَت تُبنى تماثيل كبيرة مِن السُكَّر يصِل ارتِفاع بعضها إلى 6 أمتار (مثل الصورة المرفقة أدناه)، ويتمّ عرضُها كَدَليل على حالة الثراء والرفاهية.

البعد الرابع - تم انشاء الصورة بإستخدام الذكاء الصنعي

ثمَّ صارَ السُكر مُرافِقاً للإعلانات: مُغلَّف بالسُكَّر، غَنيّ بالسُكَّر، الفتيات الجميلات يشربنَ عصير الفواكِه بالسُكَّر، إلى أن وصلَ الحالُ إلى أن يُصبِح السُكَّر نجم الإعلانات الخاصّة بالحمية الغذائيّة تحتَ عنوان: ثلاث ملاعِق سُكَّر تحوي سعرات حراريّة أقلّ مِن تُفّاحة!.

اقرأ أيضاً على موقع Sci-Fact.sy
الإحساس بالبُعد الرابِع “الوقت”

هل تحتوي ثلاث ملاعِق مِن السُكّر على سعرات حراريّة أقلّ مِن تُفّاحة؟

نعم!، مع أنَّ المعلومة تبدو بغاية الغرابة إلّا أنَّ السعرات الحراريّة كعَدَد لا تَدلّ على مدى صحّة الغذاء مِن عَدَمِه، فالسُّكَّريّات يتمّ تخزينُها في الجسم ليتمّ تحويلها إلى دهون، وتَبَيَّنَ أنَّ الدهون هي من المسبّبات الرئيسيّة للبدانة وللأمراض القلبيّة الّتي تؤدّي إلى الوفاة. ممّا أدّى إلى التوجّه للحصول على بديل للسكَّر.

هل تحتوي ثلاث ملاعِق مِن السُكّر على سعرات حراريّة أقلّ مِن تُفّاحة؟

كانَت البداية عام 1878 تمَّ إيجاد السكَّرين الّذي يعادل 300 مرة أكثر حلاوة من السكَّر، ثمَّ سكيلامات عام 190، أسبرتام 1965 الّذي يعادل 200 مرّة اكثر حلاوة من السكَّر الطبيعيّ، وصولاً إلى السكرالوز عام 1970 الّذي يعادل 600 مرّة أكثر حلاوة من السكَّر الطبيعيّ، لتغزو المنتجات “عديمة السكّر” الأسواق، مع وجود تسميات مختلفة لبدائل السكَّر الموجودة فيه.

تمَّ لفترة منع بدائل السكّر، وفترة أُخرى تمَّ إجبار الشركات المُنتجة على وضع عبارات تحذيريّة من إمكانيّة الإصابة بالسرطان!، وبعدَ عدم وجود أيّة دراسة تؤكّد أو تنفي ربط بدائل السكّر بالسرطان.

ما المٌشكلة في بدائل السكَّر؟

المشكلتان الأساسيّتان في بدائل السكّر أنَّ نسبة حلاوة هذه البدائل تزيد مئات المرّات عن السكّر الطبيعيّ بالإضافة إلى أنّ نمط الحلاوة الزمنيّ يختلف، المقصود بنمط الحلاوة سرعة الإحساس بالطعم الحلو، وفترة بفائه في الفم، عند تناول تفّاحة يتمّ الإحساس بسرعة بالطعم الحلو ويغادر الإحساس بسرعة بينما عند تناول بدائل السكّر يحتاج الموضوع فترة أطول ويبقى الطعم في الفم لفترة أطول أيضاً ممّا يؤدّي إلى طلَب المزيد!.

البعد الرابع - تم انشاء الصورة بإستخدام الذكاء الصنعي

المشكلة الأُخرى أنَّ بدائل السكَّر الّتي تعدّ غالباً شبه عديمة السعرات الحراريّة لا تُنبِّه جزء الدماغ المسؤول عن اللّذة، فقد بيَّنَت دراسة أنَّ هذا الجزء من الدماغ لا يتحفَّز إلّا عندما يتمّ تناول سكّر يحتوي سعرات حراريّة!.

تجدر الإشارة في النهاية إلى أنَّ الدراسات لم تبيّن وجود خطر رئيسيّ من تناول السُكَّر بشكل عام، لكنَّ المشكلة تكمن في تناول كمّيّات كبيرة من السكَّر.

المزيد من المقالات المثيرة على الرابط
Sci-Fact.sy

المصادر – ReSources :

1-“How Cane Sugar is Made – the Basic Story”. Sugar Knowledge International. Retrieved 24 September 2018. available online

2-Pakpahan, Agus; Supriono, Agus, eds. (2005). “Industri Rafinasi Kunci Pembuka Restrukturisasi Industri Gula Indonesia”. Ketika Tebu Mulai Berbunga (in Indonesian). Bogor: Sugar Observer. available online

3-Jean Meyer, Histoire du sucre, ed. Desjonquières, 1989. available online

4-https://www.netflix.com/watch/81273755?trackId=200257859. online

دوماً تحقق من المصادر للتوسع أكثر في أي موضوع

أسئلة مفتاحية :

  • سمعت شي مرّة أنّو السكّر بيشبه المُخدّرات أو الجنس؟ أو حدا خبّرك أنو إدمان السكّر متل إدمان الكحول؟
  • هلأ بالنسبة لأوّل سؤال اي صح في شبه بس الغريب بالموضوع أنّو هالشبه من ناحية إيجابيّة مو سلبيّة لأنو السكّر متل المخدّرات بينبّه جزء من الدماغ بيتنبّه عادةً وقت الشعور باللّذة
  • وبالنسبة لتاني سؤال بئى ما في أيّ إثبات أنّو إدمان السكّر هو متل خطر إدمان الكحول، طبعاً إدمان الكحول أسوأ وأخطَر
  • طيب بتعرف أنّو في فترة كان السكّر نجم إعلانات الحمية لخسارة الوزن؟ هاد غير أنّو في فترة كان مُتَّهَم بأنّو بيعمل سرطان؟ خدوا خمس دقائق اقروا المقال لتاخدو تفاصيل أكتر عن الموضوع ولتشوفوا شو بتعرفوا وشو ماا بتعرفوا عن هالسكّر